الرئيسية » كتابات » دعوة للتفكير

دعوة للتفكير

مسيحية بلا مسيح!

هذا هو الوضع المأساوي المحزن الذي عاشته الكنيسة المصرية علي مدى أربعين عاماً! جرى فيها تفريغ لاهوت الكنيسة من سر الاتحاد بالمسيح؛ الذي هو جوهر معني الخلاص عند الآباء.         وبسبب ضحالة التعليم اللاهوتي وإنعدام تعليم الآباء مع الوقوع تحت تأثير الصراع بين الكاثوليك والبروتستانت الذين أتوا بصراعات العصور الوسطى بينهما إلينا في مصر مع الحملات التبشيرية؛ وصارت عندهم عقدة رفض كل ما يقوله البروتستانت وتقليد ما يقوله الكاثوليك بغير وعي فصارت الصورة الإجمالية للمنهج اللاهوتي الذي تشبث به ودعمه في ذلك الوصول إلى كرسي الرئاسة علي النحو التالي:         عدم فهم كامل للاهوت الاتحاد بالمسيح الذي هو لاهوت الآباء؛ زاد من المحنة أن …

أكمل القراءة »

أساطير الأولين

أُخذت عبارة “أساطير في العهد القديم” من سياقها العلمي الذي قصده المتحدث؛ إلى السياق الشعبوي الذي حورها اليه المتربصون في مجال تعوزه الدراسة الاكاديميه ويتعذي علي الموروث والفهلوه الشعبية التي تعرف الأساطير بأنها القصص الخياليه! والحقيقة أن كلمة الأساطير تعني الموروثات التاريخيه الفريدة! حتي أننا في لغة التعبير إلى يومنا هذا حينما نريد أن نعبر عن تميز وتفرد مبدع في مجال تخصصه فنقول أنه” أسطوره” أو نقول عن طبيب نابغ أنه أسطورة الطب! وهكذا فحينما قال الأسقف ( الذي لم أعرفه قبلا) أن العهد القديم حوي أساطير؛ إنما كان يتحدث عن الأحداث والموروثات التاريخيه الفريدة التي تُناقلت عبر الأجيال وجمعها …

أكمل القراءة »

القديم بعيون الجديد!

مشكلتنا في التعامل مع العهد القديم في عصرنا-التي لم تكن موجوده في عصر الآباء- سببها أننا جئنا بعد عصر إختراع الطباعه وتجميع العهدين في مجلد واحد إسمه الكتاب المقدس. صاحب هذا الجمع بين العهدين نوعين متضادين من المدارس اللاهوتية الحديثة في الغرب ؛ ذهبت واحدة منهم وهي المدرسه الألمانية إلى النقد الحاد للعهد القديم؛ الأمر الذي إستنفر همة الدارسين المحافظين في الدفاع عن العهد القديم وصاحب هذا ظهور الحركات البروتستانتية المنحازة إلي فهم العهد الجديد من خلال القديم وليس العكس ؛ الأمر الذي كان محسوماً في لاهوت الآباء الأولين بقبول العهد القديم مكملاً بالجديد وقراءة القديم بعيون الجديد ، وأنه …

أكمل القراءة »

الحقيقة عن تأسيس كنيسة القديس أثناسيوس

الحقيقة عن تأسيس كنيسة القديس أثناسيوس ؟ دأب الحقود في أيامه علي الظلم والافتراء علي الخدام المختلفين معه؛ مستخدما وظيفته الرفيعة في تشويه الحقائق والأشخاص ! والحقيقة أننا لم نبادر بالانفصال والانشقاق عليه! ولكنهم من كانوا يصدرون أحكاماَ؛ بدون تحقيق أو محاكمة بإبعاد الخدام من الخدمة بالأمر الشفهي المباشر من الحقود شخصياَ! والحقيقة الثانية أننا لم نقم أنفسنا كهنة وأساقفة كما أدعي كذباَ واِفتراءاَ ! ولكننا لجأنا إلى الكنيسة الأرثوذكسية الروسية في أميركا (الكتاكومز الأرثوذكس الأوفياء )The True Orthodox وأننا حصلنا منهم علي التسلسل الرسولي للكنيسه الارثوذكسيه الروسية. وأن كنيستنا في روسيا هي التي ماتزال تتبع كرسي القسطنطينية وقداسة البطريرك …

أكمل القراءة »

العقل القمعي والعقل النقدي!

إستكان العقل العربي؛ وربما لا نجاوز الصواب إذا قلنا العقل الشرقي بجملته لمنهج التلقين وإلغاء النقد والتفكير لقرون طويله؛ رسختها أنظمة حكم قمعية، وبرنامج مجتمعي قبلي، وأستحضرت النسخة القبلية البدوية إلى مجتمعات غادرت البداوة منذ زمن بعيد تحت غطاء الدين وموروثاته. وفي الوقت الذي كان العقل الغربي يسير بسرعه نحو الحداثة والمنهج النقدي في التفكير؛ كانت الحركات الدينيه الراديكالية تعود بالعقل إلى الوراء التاريخي والمنهجي الفكري في الكنيسه وفي المجتمع بالتوازي ! إلا أن السماوات المفتوحه من ناحية، والمتغيرات السياسية من الناحيه الأخري عجلت بحدوث هذا التصادم العنيف بين سحب الفكر الراديكالي في الشرق مع العقل الناقد في الغرب لتنتج …

أكمل القراءة »

قيامة المسيح

اليوم هو عيد القيامة؛ قيامة المسيح من بين الأموات ! المعتقد الديني للدوسيتين الذين عاشوا في شبه الجزيرة العربيه أن صلب المسيح كان خيالاً وتشابها وأن صلباً فعلياً لم يحدث للمسيح؛ ومن هنا أطلق عليهم إسم الدوسيتين أي الخياليين! بطرس تلميذ المسيح نفسه أعترض بشده علي فكرة الصلب حينما أخبرهم المسيح عنها في قيصرية فيلبس: ” حاشاك يارب أن يكون لك هذا” الأمر الذي استدعي أن يوبخه المسيح واصفا إحتجاجه علي الصلب بأنه يهتم بما للناس وليس بما لله! حاسما القضية في جملة مقتضبة” لأجل هذا أتيت إلى هذه الساعة” (يو ٢٧:١٢). الأمر لم يفرض عليه حتي ينجوا منه؛ بل …

أكمل القراءة »

هؤلاء لم يروا الله

قرأت العهد القديم لأول مره في حياتي في سن ١٥ سنه؛ روعت من كثرة قصص القتل والحروب المتلاحقة؛ وأن خواتيم القصص في أغلبها هو القتل الذي يشكل علامة للنصرة والخلاص. لم أفطن في تلك السن أنني أقرأ كتاب يهودي يسجل تاريخ اليهود المقدس؛ ولم أُدرِِك سر إندماجة التاريخ البشري في الأحداث أن قائد الشعب اليهودي الأعظم ومشرعه هو فرعون مصري في نشأته وثقافته وتدريبه حتي وإن كان عرقياً مولوداً من إمرأة يهوديه؛ هو طبعاً موسى النبي! لكنني بعد سنوات طويلة أدركت أنني كنت أقرأ تاريخ تحكمه ثقافة الموت! وأفقت يوما علي إكتشاف الحقيقة : أن ليس كل ما قاله الفرعون …

أكمل القراءة »

بين القديم والجديد

قرأت العهد القديم لأول مرة في حياتي في سن ١٥ سنة؛ روعت من كثرة قصص القتل والحروب المتلاحقة؛ وأن خواتيم القصص في أغلبها هو القتل الذي يشكل علامة للنصرة والخلاص. لم أفطن في تلك السن أنني أقرأ كتاب يهودي يسجل تاريخ اليهود المقدس؛ ولم ادرك سر إندماجة التاريخ البشري في الأحداث أن قائد الشعب اليهودي الأعظم ومشرعه هو فرعون مصري في نشأته وثقافته وتدريبه حتي وإن كان عرقيا مولودا من إمرأة يهوديه؛ هو طبعاً موسي النبي! لكنني بعد سنوات طويلة أدركت انني كنت أقرأ تاريخ تحكمه ثقافة الموت! وأفقت يوماً علي إكتشاف الحقيقة : أن ليس كل ما قاله الفرعون …

أكمل القراءة »

للقادر دموعاً

بعدما أكد المسيح لمرثا أخت لعازر أنه سيقيم أخيها من الموت؛ذهبوا به إلى قبره وهناك بكي! البعض فسر بكاءه بالحزن عليه: ” أنظروا كيف كان يحبه” لكن لماذا يبكي موته إذا كان سيقيمه وقد فعل؟ البعض الآخر تساءل أما قادر أن يمنع الموت عنه؟ إنتهي الموقف بإقامته للعازر وشاع الخبر في كل مكان ؛ فخرجت الجماهير الغفيرة التي أتت للعيد في اورشاليم ؛تستقبله إستقبالا ملكيا بسعوف النخيل؛ وللمرة الثانية أجهش يسوع بالبكاء! ولكن هذه المره فُهم سبب بكائه علي أورشليم؛ إنه خرابها! الذي تم سنة ٧٠م علي يد تيطس الروماني. ولكن لماذا لم يقدر أن يمنع الخراب عنها كما منع …

أكمل القراءة »

زمان المواجهة

لم تكن المواجهة بالنسبة إلي أمرا صعبا علي النحو الذي تمخضت عنه الأحداث فيما بعد؛ فقد أدركت في سن مبكره العلاقه الحتميه بين الحق والحريه، وأن العقل الإنساني لايمكنه بلوغ الحقيقة إذا لم يمتلك حريته؛ فالحق لا يوجد إلا في الحريه: وهذا هو الله الحق المطلق والحر اللانهائي، وأنه إذا كان إدراك الحق هو الذي يحرر الروح والنفس” تعرفون الحق والحق يحرركم” ؛فإن ولوج الحقيقة لن يتحقق بدون الحرية. وطالما أدرك العقل الحقيقة ؛أن الحق هو الله فمن البديهي أن يدرك أن الله هو الحياة وما عداه هو الموت! ومن ثم فقد وصلت بسرعة الي النتيجة الحاسمة أن من يثبت …

أكمل القراءة »