7 تحديات يتغلب عليها الناجحون
- الشباب وسوق العمل
- Aug 29, 2026
من المثير حقًا أن نرى كيف يتعامل الناجحون مع المشكلات. فما يراه الآخرون حواجز يستحيل اختراقها، يرونه تحديات تستحق خوضها وعقبات يمكن التغلب عليها.
وتستمد ثقتهم في مواجهة الصعوبات من قدرتهم على التخلص من السلبية التي تعوق كثيرًا من الأشخاص العقلاء، وتمنعهم من التقدم.
درس مارتن سيليغمان؛ الأستاذ في جامعة بنسلفانيا، هذه الظاهرة على نطاق واسع، وخلص إلى أن النجاح في الحياة تحكمه في الأساس طريقة واحدة حاسمة في التفكير: هل تعتقد أن إخفاقاتك ناتجة عن أوجه قصور شخصية لا تملك السيطرة عليها، أم تراها أخطاء يمكنك إصلاحها بالجهد؟
ولا يقتصر تأثير طريقة التفكير هذه على النجاح. فقد وجد سيليغمان معدلات أعلى بكثير من الاكتئاب لدى الأشخاص الذين يعزون إخفاقاتهم إلى أوجه قصور شخصية. أما المتفائلون، فيحققون نتائج أفضل؛ لأنهم يتعاملون مع الإخفاقات باعتبارها تجارب للتعلم، ويؤمنون بقدرتهم على الأداء بصورة أفضل مستقبلًا.
وتتطلب عقلية النجاح هذه ذكاءً عاطفيًا مرتفعًا، وليس من المستغرب أن 90% من أصحاب الأداء المتميز، من بين أكثر من مليون شخص اختبرتهم شركة TalentSmart، يتمتعون بمستويات مرتفعة من الذكاء العاطفي.
لكن الحفاظ على عقلية النجاح ليس أمرًا سهلًا. وهناك 7 تحديات على وجه الخصوص تميل إلى تحطيم هذه العقلية. هذه التحديات تدفع الناس إلى الوراء لأنها تبدو وكأنها حواجز لا يمكن تجاوزها. لكن الأمر يختلف بالنسبة إلى الناجحين؛ فهذه التحديات السبعة لا تسمح لهم بالتراجع.
1. العمر
العمر ليس سوى رقم. فالناجحون لا يسمحون لأعمارهم بأن تحدد من يكونون أو ما يستطيعون تحقيقه. واسألوا فقط بيتي وايت أو أي رائد أعمال شاب يحقق نجاحًا متصاعدًا.
أتذكر أستاذًا في الدراسات العليا أخبر صفنا ذات مرة بأننا جميعًا أصغر سنًا وأقل خبرة من أن نعمل في مجال الاستشارات. وقال إن علينا العمل لدى شركة أخرى لعدة سنوات قبل أن نأمل في النجاح كمستشارين مستقلين.
كنت أصغر شخص في الصف، وفي الوقت الذي كان هو يواصل حديثه، كنت أعمل بالفعل لدى عملاء في مجال الاستشارات.
دون استثناء، يشعر الناس بأن من حقهم إخبارك بما ينبغي وما لا ينبغي أن تفعله بسبب عمرك. لا تستمع إليهم. فالناجحون بالتأكيد لا يفعلون ذلك.
إنهم يتبعون قلوبهم، ويسمحون لشغفهم بأن يكون دليلهم، لا للجسد الذي يعيشون داخله.
2. آراء الآخرين
عندما تستمد شعورك بالسعادة والرضا من مقارنة نفسك بالآخرين، فإنك لم تعد سيد مصيرك.
صحيح أنه من المستحيل إيقاف ردود أفعالك تجاه ما يعتقده الآخرون عنك، لكنك لست مضطرًا إلى قياس إنجازاتك بإنجازاتهم، ويمكنك دائمًا التعامل مع آراء الآخرين بشيء من التحفظ.
بهذه الطريقة، وبغض النظر عما يعتقده الآخرون أو يفعلونه، يصبح تقديرك لذاتك نابعًا من داخلك.
يعرف الناجحون أن الاهتمام بما يعتقده الآخرون مضيعة للوقت والطاقة. فعندما يشعر الناجحون بالرضا تجاه شيء أنجزوه، لا يسمحون لآراء الآخرين بأن تنتقص من هذا الشعور.
وبغض النظر عما يعتقده الآخرون فيك في أي لحظة، هناك أمر واحد مؤكد: أنت لست بالروعة أو السوء اللذين يقولون إنك عليهما.
3. الأشخاص السامون
يؤمن الناجحون بفكرة بسيطة: أنت متوسط الأشخاص الخمسة الذين تقضي معهم معظم وقتك.
فكر في الأمر: بعض أنجح الشركات في التاريخ الحديث أسسها ثنائيات بارعة. عاش ستيف جوبز وستيف وزنياك، مؤسسا «أبل»، في الحي نفسه. والتقى بيل غيتس وبول ألين، مؤسسا «مايكروسوفت»، في المدرسة الإعدادية، بينما التقى سيرغي برين ولاري بيج، مؤسسا «غوغل»، في جامعة ستانفورد.
وكما يساعدك الأشخاص الرائعون على الوصول إلى أقصى إمكاناتك، فإن الأشخاص السامين يسحبونك إلى الأسفل معهم.
وسواء كان الأمر يتعلق بالسلبية أو القسوة أو عقلية الضحية أو مجرد التصرفات المضطربة، فإن الأشخاص السامين يخلقون التوتر والصراعات التي ينبغي تجنبها بأي ثمن.
إذا كنت غير سعيد بالمكان الذي وصلت إليه في حياتك، فانظر حولك. في أغلب الأحيان، يكون الأشخاص الذين أحطت نفسك بهم هم أصل مشكلاتك.
لن تصل إلى أفضل نسخة من نفسك حتى تحيط نفسك بالأشخاص المناسبين.
4. الخوف
الخوف ليس أكثر من شعور مستمر تغذيه مخيلتك. أما الخطر فهو حقيقي؛ إنه ذلك الاندفاع المزعج للأدرينالين الذي تشعر به عندما تكاد تعبر الطريق أمام حافلة مسرعة.
الخوف اختيار.والناجحون يعرفون ذلك أكثر من أي شخص آخر، ولذلك يقلبون المعادلة مع الخوف. فهم يستمدون الإلهام من الشعور بالنشوة الذي ينتابهم عندما يتغلبون على مخاوفهم.
لا تتراجع في الحياة لمجرد أنك تشعر بالخوف. كثيرًا ما أسمع أشخاصًا يقولون: «ما أسوأ شيء يمكن أن يحدث لك؟ هل سيقتلك؟»
لكن الموت ليس أسوأ شيء يمكن أن يحدث لك.
أسوأ ما يمكن أن يحدث لك هو أن تسمح لنفسك بأن تموت من الداخل بينما لا تزال حيًا.
5. السلبية
لن تسير الحياة دائمًا بالطريقة التي تريدها، لكن عندما يتعلق الأمر بالواقع، فلديك 24 ساعة مثل أي شخص آخر.
الناجحون يستثمرون وقتهم. فبدلًا من الشكوى من الكيفية التي كان يمكن أو ينبغي أن تسير بها الأمور، يتأملون كل ما لديهم من أسباب للشعور بالامتنان. ثم يبحثون عن أفضل حل متاح، ويتعاملون مع المشكلة ويمضون قدمًا.
وعندما تأتي السلبية من شخص آخر، يتجنبها الناجحون بوضع حدود والابتعاد عنها.
فكر في الأمر بهذه الطريقة: إذا كان الشخص كثير الشكوى يدخن، فهل كنت ستجلس بجواره طوال فترة الظهيرة وتستنشق دخان سجائره؟ بالطبع لا. كنت ستبتعد عنه، وعليك أن تفعل الشيء نفسه مع الأشخاص السلبيين.
ومن أفضل الطرق لإيقاف أصحاب الشكوى عند حدهم أن تسألهم: كيف ينوون حل المشكلة التي يشتكون منها؟
إما أن يصمتوا، أو يحولوا الحديث إلى اتجاه أكثر إنتاجية.
6. الماضي أو المستقبل
مثل الخوف، الماضي والمستقبل نتاجان لعقلك.
لا يمكن لأي قدر من الشعور بالذنب أن يغير الماضي، ولا يمكن لأي قدر من القلق أن يغير المستقبل. والناجحون يعرفون ذلك، ولذلك يركزون على العيش في اللحظة الراهنة.
من المستحيل أن تصل إلى أقصى إمكاناتك إذا كنت تعيش باستمرار في مكان آخر، وغير قادر على احتضان حقيقة هذه اللحظة بالكامل، سواء كانت جيدة أو سيئة.
ولكي تعيش اللحظة الراهنة، عليك القيام بأمرين:
تقبل ماضيك. إذا لم تتصالح مع ماضيك، فلن يتركك أبدًا، وسيواصل تشكيل مستقبلك. ويعرف الناجحون أن الوقت الوحيد المفيد للنظر إلى الماضي هو عندما يريدون أن يروا إلى أي مدى تقدموا.
تقبل عدم اليقين بشأن المستقبل. لا تضع على عاتقك توقعات لا داعي لها. فالقلق لا مكان له في اللحظة الراهنة. وكما قال مارك توين: «القلق يشبه سداد دين لا تدين به».
7. أحوال العالم
تابع الأخبار لأي فترة من الوقت، وستجد أنها دورة لا تنتهي من الحروب والهجمات العنيفة والاقتصادات الهشة والشركات المتعثرة والكوارث البيئية.
ومن السهل أن تعتقد أن العالم يتجه سريعًا نحو الأسوأ. ومن يدري؟ ربما يكون الأمر كذلك فعلًا.
لكن الناجحين لا يقلقون بشأن ذلك، لأنهم لا ينشغلون بأمور لا يملكون السيطرة عليها.
وبدلًا من ذلك، يركزون طاقتهم على أمرين يقعان بالكامل ضمن نطاق سيطرتهم: انتباههم وجهدهم.
فهم يوجهون انتباههم إلى كل الأشياء التي يشعرون بالامتنان لوجودها، ويبحثون عن الأمور الجيدة التي تحدث في العالم.
كما يركزون جهودهم على القيام بما يستطيعون، كل يوم، لتحسين حياتهم والعالم من حولهم؛ لأن هذه الخطوات الصغيرة هي كل ما نحتاج إليه لجعل العالم مكانًا أفضل.