رسالة الراعي الصالح


فيروس بلا لقاح ونسبة وفيات مرتفعة.. ماذا نعرف عن نيباه؟

عاد فيروس نيباه إلى واجهة الاهتمام الصحي بعد تسجيل إصابات جديدة في الهند، ليُعيد التساؤلات حول طبيعة هذا الفيروس الخطير ولماذا يُصنف ضمن أخطر التهديدات الوبائية.

الفيروس، الذي ينتقل من الحيوانات إلى البشر ويمكن أن ينتقل بين الأشخاص، يتميز بمعدل وفيات مرتفع وغياب علاج أو لقاح حتى الآن.

في هذا التقرير، نرصد ما هو فيروس نيباه، وكيف ينتشر، ولماذا يثير كل هذا القلق عالميًا.

ما هو فيروس نيباه؟
فيروس نيباه (Nipah virus) هو فيروس حيواني المنشأ، أي ينتقل من الحيوانات إلى البشر، ويعد من أخطر الفيروسات الناشئة بسبب ارتفاع معدل الوفيات وعدم توافر علاج أو لقاح معتمد حتى الآن.

اكتشف الفيروس لأول مرة عام 1998 خلال تفش وبائي في ماليزيا، وانتقل حينها من الخنازير إلى البشر، قبل أن يسجل لاحقًا في دول آسيوية أخرى، أبرزها بنغلادش والهند.

ما مصدر فيروس نيباه؟
المصدر الطبيعي للفيروس هو خفافيش الفاكهة، المعروفة باسم الثعالب الطائرة. تعيش هذه الخفافيش في أجزاء واسعة من جنوب وجنوب شرق آسيا، وتحمل الفيروس دون أن تمرض.

ما مصدر فيروس نيباه؟
المصدر الطبيعي للفيروس هو خفافيش الفاكهة، المعروفة باسم الثعالب الطائرة. تعيش هذه الخفافيش في أجزاء واسعة من جنوب وجنوب شرق آسيا، وتحمل الفيروس دون أن تمرض.

كيف ينتقل الفيروس إلى البشر؟
ينتقل فيروس نيباه بعدة طرق، أبرزها:

تناول أطعمة ملوثة مثل عصير نخيل التمر الطازج أو فواكه مكشوفة لوثتها خفافيش مصابة.
الاحتكاك المباشر بالحيوانات المصابة خصوصًا الخنازير في بعض التفشيات السابقة.
الانتقال بين البشر عبر سوائل الجسم، خاصة في المستشفيات أو عند رعاية المرضى دون وسائل حماية.

ما أعراض الإصابة بفيروس نيباه؟
تبدأ الأعراض غالبًا خلال 4 إلى 14 يومًا من التعرض للفيروس، وقد تشمل:

أعراض أولية مثل حمى صداع شديد آلام عضلية قيء أو التهاب في الحلق أعراض خطيرة
في بعض الحالات يحدث تشوش ذهني وصعوبة في التنفس والتهاب حاد في الدماغ، فقدان الوعي
في الحالات الشديدة، قد تتدهور الحالة سريعًا خلال أيام.

لماذا يعد فيروس نيباه خطيرًا؟
نسبة الوفيات مرتفعة: تتراوح بين 40% و75% حسب التفشي وجودة الرعاية الصحية.
لا لقاح ولا علاج نوعي حتى الآن.
قابل للانتقال بين البشر، ما يثير مخاوف وبائية.
أعراضه قد تتطور بسرعة وبصورة غير متوقعة.

هل يوجد علاج أو لقاح؟
حتى اليوم لا يوجد لقاح معتمد للاستخدام البشري، ولا يوجد علاج مضاد للفيروس بشكل مباشر، والعلاج المتاح هو علاج داعم، يشمل:

خفض الحرارة
دعم التنفس
العناية المركزة
عند الحاجة تجري أبحاث دولية لتطوير لقاحات وعلاجات محتملة، لكن ما تزال في مراحل التجارب.

كيف يمكن الوقاية من فيروس نيباه؟
الوقاية هي السلاح الأساسي حاليًا، وتشمل:

تجنب شرب عصير نخيل التمر غير المعالج.
غسل الفواكة جيدًا وتجنب تناول الثمار المتساقطة أو المكشوفة.
تجنب الاحتكاك المباشر بالحيوانات المريضة.
الالتزام الصارم بإجراءات مكافحة العدوى في المستشفيات.
عزل الحالات المشتبه بها مبكرًا.

أين ينتشر فيروس نيباه؟
سجلت حالات تفش أساسًا في بنغلادش الهند ماليزيا سنغافورة (حالات محدودة) ولا يعد الفيروس منتشرًا عالميًا، لكنه قابل للظهور مجددًا في أي منطقة تتوافر فيها العوامل البيئية المناسبة.

هل يجب القلق عالميًا؟
حتى الآن، الخطر العالمي منخفض، لكن القلق العلمي قائم بسبب:

التغير المناخي.
توسع المدن على حساب البيئات الطبيعية.
زيادة الاحتكاك بين البشر والحياة البرية وهي عوامل قد ترفع فرص ظهور فيروسات مشابهة مستقبلًا.

الأكثر مشاهدة