رسالة الراعي الصالح


بسبب الذكاء الاصطناعي، 40% من الموظفين سيحتاجون إعادة التأهيل خلال 3 سنوات

يقول المديرون التنفيذيون أن 40% من موظفيهم سيضطرون إلى إعادة التأهيل في السنوات الثلاث المقبلة بسبب الذكاء الاصطناعي.

مع ذلك، يتوقع 87% من المديرين التنفيذيين أن يؤدي الذكاء الاصطناعي إلى زيادة الأدوار الوظيفية بدلاً من استبدالها.

يقول تقرير IBM أن انتشار أدوات الذكاء الاصطناعي سيجعل البقاء من نصيب الموظفين القادرين على استخدامها لصالحهم.

تتقن أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي مثل ChatGPT العديد من المهام مثل كتابة المحتوى والكود، لدرجة أن الكثيرين يخشون أنها ستسلب منهم وظائفهم. لكن أظهرت دراسة جديدة لشركة IBM أن هذا الخوف ليس في مكانه، فبدلاً من الخوف من هذه التقنية الجديدة، يقول المديرون التنفيذيون أنه على الموظفين أن يتعلموا كيف يستفيدون منها في عملهم.

تحلل دراسة IBM أثر ظهور الذكاء الاصطناعي على نماذج أعمال الشركات المختلفة، لا سيما في كيفية استفادة تلك الشركات من الذكاء الاصطناعي لتنفيذ عملياتها وطرق تأثر الأدوار الوظيفية بتلك التقنية. ولذلك، استندت شركة IBM على بيانات دراستين سابقتين، وهما: استطلاع شمل 3 آلاف مدير تنفيذي في 28 دولة، وآخر شمل 21 ألف موظف من 22 دولة.

أظهرت نتائج الدراسة أن الذكاء الاصطناعي بلا شك سيغير القوى العاملة والشركات، ولكن ليس بالضرورة إلى الأسوأ. قدّر المديرون التنفيذيون الذين شملهم الاستطلاع الأول أن 40% من موظفيهم سيضطرون إلى إعادة التأهيل في السنوات الثلاث المقبلة بسبب تبني تقنية الذكاء الاصطناعي. ووفقاً لإحصاءات البنك الدولي، هذا يعني أن 1.4 مليار شخص من أصل 3.4 مليار موظف حول العالم سيضطر لإعادة التأهيل. ومع ذلك، يتوقع 87% من المديرين التنفيذيين أن يؤدي الذكاء الاصطناعي التوليدي إلى زيادة الأدوار الوظيفية بدلاً من استبدالها.

وفقاً لأبحاث معهد IBV لقيمة الأعمال التابع لشركة IBM، تبلّغ الشركات الرائدة في تبني التقنيات الحديثة والتي نجحت في إعادة تأهيل وظائفها استجابة للتقنيات الحديثة عن زيادة نمو إيراداتها بنسبة 15% في المتوسط، وأن الشركات التي تركز على تبني الذكاء الاصطناعي ترى نمو إيرادات أعلى بنسبة 36% من أقرانها.

قالت شركة IBM في الدراسة: "لن يحل الذكاء الاصطناعي محل الأشخاص – لكن الأشخاص الذين يستخدمون الذكاء الاصطناعي سيحلون محل الأشخاص الذين لا يستخدموه."

سيؤدي هذا إلى تغيير طبيعة المهارات التي كانت الشركات تبحث عنها في موظفيها في السابق. فالمعرفة والكفاءة في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، والتي كانت المهارات الأكثر أهمية في عام 2016، ستقل أهميتها في عام 2023. ويعزو التقرير ذلك إلى أن أدوات الذكاء الاصطناعي مثل ChatGPT تتيح الآن للأشخاص القيام بالمزيد من المزاد بمعرفة أقل.

الآن، تركز الشركات أكثر على مهارات التواصل والمهارات الاجتماعية مثل مهارات إدارة الفرق، والتعاون الفعال بين أفراد الفرق، والقدرة على التواصل بشكل فعال، ومرونة التكيف مع التغيير. فجميع هذه المهارات أصبحت الأكثر طلباً من الشركات في عام 2023. مما بدوره قد ينعكس على مجال التعليم والتأهيل.

الأكثر مشاهدة