رسالة الراعي الصالح


القراءة وحل الألغاز أثناء الجلوس قد يساعد في تقليل خطر الإصابة بالخرف

أظهرت الأبحاث السابقة أن أنماط الحياة غير الصحية، مثل الخمول (الجلوس لفترات طويلة)، قد تزيد من خطر الإصابة بالخرف.
وجدت دراسة جديدة أن سلوكيات الجلوس النشطة ذهنيًا قد تساعد في تقليل هذا الخطر.
من بين هذه السلوكيات النشطة: قراءة الكتب، حل الكلمات المتقاطعة، أو تعلم مهارة جديدة.

الخلفية العلمية
وفقًا للمنظمة الدولية لمرض الزهايمر، كان هناك أكثر من 55 مليون شخص يعيشون مع الخرف في عام 2020، وهو مجموعة من الاضطرابات المعرفية التي تؤثر سلبًا على الذاكرة ومهارات التفكير. وتشير الدراسة الجديدة المنشورة في "المجلة الأمريكية للطب الوقائي" إلى أن أنشطة الجلوس ليست متساوية؛ فالأنشطة التي تتطلب جهدًا ذهنيًا يمكن أن تقلل المخاطر.

سلوكيات الجلوس: الخاملة مقابل النشطة ذهنيًا
قام الباحثون بتحليل بيانات صحية لأكثر من 20,000 شخص بالغ في السويد. وأوضح الدكتور ماتس هولغرين، الباحث الرئيسي، الفرق بينهما:

  • سلوكيات الجلوس الخاملة ذهنيًا: هي التي تتطلب القليل من الجهد الواعي، مثل مشاهدة التلفاز، حيث يتباطأ نشاط الدماغ بشكل كبير.
  • سلوكيات الجلوس النشطة ذهنيًا: هي التي تتطلب جهدًا معرفيًا مستمرًا، مثل القراءة، حل المشكلات، أو المهام المعقدة المرتبطة بالعمل.

وقد لاحظ الباحثون سابقًا أن الجلوس الخامل يزيد من خطر الاكتئاب، بينما الجلوس النشط قد يكون وقائيًا، ووجدوا نتائج مماثلة فيما يخص الخرف.

نتائج الدراسة
وجدت الدراسة أن المشاركة في أنشطة الجلوس النشطة ذهنيًا ترتبط بانخفاض احتمال الإصابة بالخرف لدى البالغين في منتصف العمر وكبار السن. وأشار العلماء إلى أن استبدال وقت الجلوس الخامل بوقت مكافئ من الجلوس النشط ذهنيًا أدى إلى تقليل المخاطر بشكل ملحوظ.

يقول الدكتور هولغرين: "النشاط البدني حيوي للصحة مع تقدمنا في العمر، ولكن النشاط الذهني حيوي أيضًا، خاصة عندما نجلس لفترات طويلة. اجلس أقل وتحرك أكثر، وإذا اضطررت للجلوس، حاول كسر فترات الجلوس الخامل بشيء يحفزك ذهنيًا"

رؤية الخبراء
علق الدكتور دونغ ترين، المدير الطبي لعيادة "Healthy Brain"، بأن الدراسة تضيف فارقًا دقيقًا وهامًا؛ فليس كل جلوس سيئًا بالضرورة، بل يعتمد الأمر على "ماذا تفعل أثناء جلوسك؟" 

وهذا يجعل النصائح الطبية أكثر واقعية، فبدلًا من قول "اجلس أقل" فقط، يمكن تشجيع المرضى على الأنشطة المحفزة معرفيًا.
من جهته، نصح الدكتور جاسديب هوندا، مدير مركز الذاكرة والشيخوخة الصحية، بالبدء بخطوات صغيرة. على سبيل المثال، إذا كنت تشاهد التلفاز، حاول مناقشة العرض مع شخص آخر بدلًا من المشاهدة السلبية، أو استبدل جزءًا من وقت التلفاز بالقراءة أو الألعاب الاستراتيجية. الهدف هو تقليل الوقت الخامل الطويل بأنشطة مستدامة ومحفزة للدماغ.

 

الأكثر مشاهدة