رسالة الراعي الصالح


ما الذي نعرفه عن الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران؟

من أهم الممرات البحرية بالعالم.. الحرس الثوري يعلن إغلاق مضيق هرمز

تزامنا مع الضربات الأميركية الإسرائيلية المشتركة على إيران، أعلن الحرس الثوري، اليوم السبت، عن إغلاق مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو 20% من الإنتاج العالمي للنفط، ويعتبر أحد أهم الممرات البحرية في العالم.

ووجهت القوة البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني تحذيرًا إلى جميع السفن المارة في مضيق هرمز، وطالبتهم بالمغادرة فورًا.

كما تابعت في التحذير "يُعلن إغلاق مضيق هرمز اعتبارًا من هذه اللحظة.. انتهى".

وقال الحرس الثوري الإيراني إن مضيق هرمز، الممر المائي الحيوي لشحنات النفط والغاز، غير آمن بسبب الهجمات الأميركية والإسرائيلية، ولذلك أُغلق أمام السفن السبت، وفق ما أفادت وسائل إعلام محلية.

وأوردت وكالة تسنيم للأنباء أن "الحرس الثوري الإيراني حذّر سفنا عدة من أنه، نظرا للأجواء غير الآمنة المحيطة بالمضيق بسبب العدوان العسكري الأميركي الإسرائيلي وردود إيران، فإنه ليس من الآمن عبور المضيق في الوقت الراهن".

كما أضافت الوكالة "مع توقف عبور السفن وناقلات النفط لمضيق هرمز، يكون المضيق قد أُغلق بحكم الأمر الواقع".

توصية من وزارة النقل الأميركية

فيما أوصت وزارة النقل الأميركية السفن التجارية بتجنّب المرور في الخليج بعد القصف الأميركي والإسرائيلي لإيران.

ونبّهت إدارة الشؤون البحرية في الوزارة في بيان إلى أن مناطق مضيق هرمز والخليج وخليج عُمان وبحر العرب تشهد "نشاطًا عسكريًا كبيرًا"، و"يُوصى بأن تبتعد السفن عن هذه المنطقة إن أمكن".

كما أضاف البيان أن على السفن التي ترفع علم الولايات المتحدة أو المملوكة لجهات أميركية أو المشغلة بطواقم أميركية أن تبقى بعيدة مسافة 30 ميلًا بحريًا من أية سفينة عسكرية أميركية لتجنّب اعتبارها عن طريق الخطأ تهديدًا.

وكان خبراء في قطاع الطاقة حذروا في وقت سابق من أن المواجهة العسكرية قد تدفع إيران إلى إغلاق مضيق هرمز، وهو ممر مائي ضيق يربط الخليج العربي ببحر العرب، ويمر عبره ما يقارب ثلث النفط الخام المنقول بحراً في العالم.

ترمب: لا ينبغي لأحد أن يتحدى أمريكا
وفي خطاب عاجل من البيت الأبيض خرج الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، ليعلن للعالم انخراط بلاده في العمليات العسكرية، قائلا "سيتعلم النظام الإيراني أنه لا ينبغي لأحد أن يتحدى قوة وبأس القوات المسلحة الأمريكية".

ودعا ترمب الجيش والشرطة والحرس الثوري في إيران، إلى الاستسلام قائلا إنهم "سيواجهون موتا محققا" مالم يفعلوا.

ترمب أكد أن الضربة جاءت لإنهاء ما وصفه بـ"الابتزاز النووي"، مشددا على أن القوات الأمريكية لن تقف مكتوفة الأيدي أمام التهديدات التي تطال حلفاءها ومصالحها في المنطقة، مدعيا أن نظام إيران شن حملة دموية لا تنتهي من القتل الجماعي استهدفت الولايات المتحدة والأبرياء ببلاد عدة.

وكرر ترمب أن إيران حاولت مواصلة تطوير صواريخ بعيدة المدى قد تصل قريبا إلى الأراضي الأمريكية، مؤكدا العمل على القضاء على صناعة الصواريخ الإيرانية بشكل كامل، لأنه لا يوجد جيش على وجه الأرض يقترب من قوة أو براعة أو تطور الجيش الأمريكي على حد وصفه.

إسرائيل: الهدف إسقاط النظام
توالت التصريحات من تل أبيب لترسم ملامح الهجوم، فإذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي نقلت عن مصدر عسكري أن الغارات استهدفت شخصيات إيرانية كبيرة، وضربت عشرات الأهداف في قلب العاصمة طهران، وقم وأصفهان وكرمانشاه وكرج، وتبريز وغيرها من المدن.

وتوقع مسؤولون إسرائيليون أن يستمر الهجوم لعدة أيام وفق صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية.

وها هو رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يخرج ليعلنها صراحة أن "هدف هذه العملية هو إزالة التهديد الوجودي للنظام الإيراني" مُطلِقا اسم "زئير الأسد" على حربه الجارية على إيران.

ودعا نتنياهو الشعب الإيراني للمساعدة في إزالة النظام الإيراني قائلا، "إنه نظام يهدد إسرائيل والولايات المتحدة بالموت، وإذا لم نتحرك سوف نحصل على إيران نووية"، مُثنيًا على دعم "صديقه" رئيس الولايات المتحدة.

إيران: لا خطوط حمراء بعد الآن
ولم يمر وقت طويل قبل أن تبدأ إيران بإطلاق ردها برشقات صواريخ على أهداف بإسرائيل ما أطلق صافرات الإنذار في مدن إسرائيلية عدة وفتح محطات المترو لاستخدامها كملاجئ.

ورصد مراسلو الجزيرة دوي صفارات الإنذار في مناطق تضم مفاعلات إسرائيل النووية بديمونا وشرق النقب وبئر السبع.

وتوعد التلفزيون الإيراني الرسمي، السبت، بأن طهران تستعد لرد قاس على العدوان الإسرائيلي.

وقال مسؤول إيراني للجزيرة إنه لا خطوط حمراء بعد هذا العدوان، وإنه على إسرائيل أن تستعد لما هو قادم، مشيرا إلى أن كل الأصول والمصالح الأمريكية والإسرائيلية في الشرق الأوسط باتت هدفا مشروعا.

وأشار إلى أن الولايات المتحدة وإسرائيل بدأتا عدوانا وحربا ستكون تداعياتها واسعة وطويلة الأمد، موضحة أنهم لم يتفاجؤوا بـ"العدوان الأمريكي الإسرائيلي المشترك".

ردود الفعل
وعلى الرغم من إعلان جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم السبت أن قواته شنت غارات جوية على عدة مواقع جنوبي لبنان، فإن رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام شدد على أن حكومته لن تقبل "أن يُدخل أحد البلاد في مغامرات تهدد أمنها ووحدتها"، وذلك على خلفية بدء العدوان الأمريكي الإسرائيلي ضد إيران.

وأضاف في منشور على إكس: "إننا لن نقبل أن يُدخل أحد البلاد في مغامرات تهدد أمنها ووحدتها" في إشارة إلى احتمالية تدخل حزب الله لمساندة إيران.

أما جماعة الحوثي في اليمن فقالت إن توسيع دائرة الاستهداف لن ينتج عنه إلا توسيع دائرة المواجهة.

وعبر وزير الخارجية النرويجي إسبن بارث عن قلقه البالغ إزاء اندلاع حرب جديدة شاملة في الشرق الأوسط، قائلا "تصف إسرائيل الهجوم بأنه ضربة استباقية، لكنه لا يتوافق مع القانون الدولي، فالهجمات الاستباقية تتطلب وجود تهديد وشيك ومباشر"

بيان للحكومة المصرية عقب الهجوم على إيران

بعد بدء الضربات الإسرائيلية الأميركية المشتركة على إيران، أكد بيان لرئاسة مجلس الوزراء المصري أنه في ضوء تطورات الأحداث الإقليمية في المنطقة، فإن رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، يتابع مع وزير التموين والتجارة الداخلية، الدكتور شريف فاروق، وضع مخزون الأرصدة من السلع الغذائية الاستراتيجية، ومدى توافر مخزون آمن من مختلف السلع الأساسية بأرصدة تكفي لعدة شهور.

وأكد وزير التموين المصري، توافر مخزون آمن من مختلف السلع الأساسية، بأرصدة تكفي لعدة شهور، مع استمرار الجهود الخاصة بضخ السلع في الأسواق، ومتابعة الأسعار، بالتنسيق بين مختلف الجهات، وذلك لتحقيق الضبط اللازم لصالح المواطنين، وعدم السماح بأية ممارسات احتكارية أو حدوث زيادات غير مبررة، خاصة خلال شهر رمضان المعظم.

وزارة البترول والثروة المعدنية:  إجراءات استباقية لتأمين إمدادات الطاقة محليًا في مواجهة المستجدات الطارئة

بيان صادر عن وزارة البترول والثروة المعدنية:

أكدت وزارة البترول والثروة المعدنية أنها نفذت خلال الفترة الماضية حزمة من الخطوات الاستباقية لتأمين إمدادات الطاقة للسوق المحلي من الغاز الطبيعي والمنتجات البترولية، وذلك في إطار العمل التكاملي داخل مجلس الوزراء بالتنسيق مع الوزارات ومؤسسات الدولة المعنية، بما يضمن تلبية الاحتياجات وتعزيز الجاهزية للتعامل مع أي مستجدات، خاصة في ظل التطورات الجيوسياسية والإقليمية المتسارعة، انطلاقًا من أن أمن الطاقة يمثل أحد الركائز الأساسية للأمن القومي.

وأوضحت الوزارة أنها تتابع عن كثب المستجدات الحالية نتيجة الضربات العسكرية الأخيرة ومانتج عنها من تداعيات وتوقف إمدادات الغاز من شرق المتوسط عبر الخطوط ، وطمأنت الوزارة المواطنين بوجود تنوع في مصادر الإمداد من الغاز و قدرات بديلة جاهزة حيث أنها عملت من خلال الإجراءات الاستباقية علي مدار عام 2025* على تأمين قدرات وكميات إضافية من الغاز الطبيعي المسال لفترات ممتدة لتلبية احتياجات قطاع الكهرباء والصناعة والمواطنين، من خلال تنويع مصادر الإمداد إلى جانب الإنتاج المحلي، والتعاقد على شحنات من الغاز الطبيعي المسال من مصادر متنوعة، وإبرام اتفاقيات طويلة الأجل واتفاقات توريد مع شركات عالمية، فضلًا عن تأسيس وتجهيز بنية تحتية متكاملة لاستقبال الواردات من الغاز المسال، واستقدام وتشغيل سفن التغييز ، بما يمثل دعامة رئيسية للأمن القومي في مجال الطاقة. ويأتي ذلك بالتوازي مع مواصلة دعم زيادة الإنتاج المحلي من خلال انتظام سداد مستحقات الشركاء، بما يعزز أنشطة الاستكشاف والإنتاج.

وأكدت الوزارة أن ما تم تجهيزه من بنية تحتية وسفن تغييز وإمدادات غاز إضافية يأتي ضمن سيناريوهات استباقية متعددة وبديلة، أُعدّت بالتنسيق الدائم والعمل التكاملي مع وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة، بما يضمن الجاهزية الكاملة والقدرة على المناورة وسرعة الاستجابة لأي متغيرات، لتأمين إمدادات الغاز اللازمة لقطاع الكهرباء بالكميات المطلوبة.

وفيما يتعلق بالمنتجات البترولية، أوضحت الوزارة أنها عملت على زيادة الكميات المتاحة وتكوين أرصدة ومخزونات استراتيجية آمنة من البنزين والسولار والبوتاجاز وغيرها من المنتجات، وذلك من خلال عدة محاور، تشمل:
 • زيادة الكميات المكررة بمعامل التكرير المصرية لرفع معدلات الإنتاج المحلي.
 • تنفيذ برامج الصيانة الدورية اللازمة لضمان التشغيل بالكفاءة القصوى.
 • الاستغلال الأمثل للطاقات التخزينية الكبيرة والبنية الأساسية التي يمتلكها القطاع من مستودعات وصهاريج موزعة جغرافيًا على مستوى الجمهورية.
 • تكوين أرصدة آمنة من المنتجات المستوردة بما يدعم استقرار السوق المحلي ويضمن توافر الاحتياجات بصورة مستمرة لمواجهة أي طارئ .

وختامًا تؤكد الوزارة استمرار متابعتها اللحظية للأوضاع الراهنة علي مدار الساعة واجراء عملية تقدير الموقف ، ورصد المستجدات في هذا الشأن.

الأكثر مشاهدة