مصر تدرس خيارات نووية استراتيجية واسعة مع "روساتوم" الروسية
- ثقافة
- Nov 29, 2025
أكدت أن التعاون يشمل بناء محطات الطاقة النووية الكبيرة والصغيرة والعائمة
أكد رئيس مجلس إدارة "هيئة المحطات النووية لتوليد الكهرباء"، شريف حلمي، أن مصر تدرس آفاق التعاون مع مؤسسة "روساتوم" الروسية في مجالات بناء محطات الطاقة النووية الكبيرة والصغيرة والعائمة.
وقال حلمي خلال مؤتمر العلماء الشباب الخامس إن بلاده تدرس بناء وحدات طاقة أخرى، وأجرت تقييمًا للمواقع المحتملة لهذه المنشآت، وحددت ما هي المفاعلات، بما فيها الصغيرة، التي يمكنها وضعها، وقدراتها في هذا المجال.
وأكد أنها تعتزم التعاون مع زملائها وأصدقائها في "روساتوم"، وفقًا لوكالة "تاس".
وأضاف أن مصر لا تزال تبحث موضوع فرص بناء وحدات طاقة جديدة، بما في ذلك وحدات الطاقة العائمة، والتعاون في هذا المجال.
محطة الضبعة النووية
ودشنت مصر وحدة ضغط المفاعل الأول بمحطة الضبعة النووية، خلال احتفالية شارك فيها الرئيسان عبد الفتاح السيسي وفلاديمير بوتين عبر الفيديو.
وأثنى بوتين على زيادة التعاون الاقتصادي بين البلدين متمثلًا في مشروع الضبعة وزيادة التبادل التجاري بنحو الثلث وبناء منطقة صناعية روسية، مشيرًا إلى أن محطة الضبعة عند اكتمالها ستولد 37 مليار كيلووات ساعة سنويًا تمثل 10% من استهلاك مصر من الكهرباء. بدوره قال السيسي إن هذا الحلم الذي طال انتظاره بدأ يتحقق مع تدشين وحدة ضغط المفاعل والتوقيع على عقود توريد الوقود النووي.
اقتراب موعد التشغيل
وفي سياق متصل، أعلن الناطق باسم "الكرملين"، دميتري بيسكوف، أن محطة الضبعة للطاقة النووية في مصر، التي تبنيها شركة "روساتوم" الحكومية الروسية، قد تبدأ قريبًا في العمل وتوليد الكهرباء، وفقًا لوكالة "تاس".
وقال المتحدث باسم "الكرملين": "المشروع يسير على ما يرام، وهناك كل الأسباب للاعتقاد بأن المحطة ستبدأ العمل وتوليد الكهرباء في المستقبل القريب".
وأكد أن هذا مشروع رائد مشترك بالغ الأهمية للطاقة النووية السلمية بين روسيا ومصر.
الجدير بالذكر أن محطة الضبعة للطاقة النووية هي أول محطة طاقة نووية في مصر، ويجري بناؤها في مدينة الضبعة بمحافظة مطروح على ساحل البحر الأبيض المتوسط، على بُعد حوالي 300 كيلومتر شمال غربي القاهرة.
تتكون المحطة النووية من 4 وحدات طاقة، كل منها بقدرة 1200 ميغاوات، ومجهزة بمفاعلات الماء المضغوط (في في إي أر-1200) روسية الصنع من الجيل الثالث الأحدث.
ووفقًا للالتزامات التعاقدية لن يقتصر عمل الجانب الروسي على بناء محطة الطاقة النووية فحسب، بل سيوفر أيضًا الوقود النووي طوال فترة تشغيل المحطة، بالإضافة إلى مساعدة الشركاء المصريين في تدريب موظفي المحطة خلال مرحلتي التشغيل والصيانة خلال السنوات العشر الأولى من تشغيلها، علاوة على ذلك، وبموجب عقد منفصل، سيبني الجانب الروسي مرافق تخزين خاصة ويوفر براميل خاصة لتخزين الوقود النووي المستهلك.