تعليم طفلك ضبط النفس
- الأسرة والطفل
- Jun 29, 2026
عندما ينفجر الأطفال غضباً في متجر مزدحم، أو خلال عشاء عائلي، أو حتى في المنزل، قد يكون الأمر محبطاً للغاية. لكن بإمكان الأهل مساعدة أطفالهم على ضبط النفس وتعليمهم كيفية التصرف بهدوء ودون اندفاع.
إن تعليم ضبط النفس هو أحد أهم الأشياء التي يمكن للوالدين القيام بها لأطفالهم لأن هذه المهارات من أهم المهارات اللازمة للنجاح في وقت لاحق من الحياة.
مساعدة الأطفال على تعلم ضبط النفس
من خلال تعلم ضبط النفس، يستطيع الأطفال اتخاذ القرارات المناسبة والاستجابة للمواقف المجهدة بطرق يمكن أن تؤدي إلى نتائج إيجابية.
على سبيل المثال، إذا قلتِ إنكِ لن تقدمي الآيس كريم إلا بعد العشاء، فقد يبكي طفلكِ أو يتوسل أو حتى يصرخ على أمل أن تستجيبي. ولكن مع ضبط النفس، يمكن لطفلكِ أن يفهم أن نوبة الغضب تعني أنكِ ستأخذين الآيس كريم نهائيًا، وأنه من الحكمة الانتظار بصبر.
إليكم بعض الاقتراحات حول كيفية مساعدة الأطفال على تعلم التحكم في سلوكهم:
حتى عمر سنتين
يشعر الرضع والأطفال الصغار بالإحباط بسبب الفجوة الكبيرة بين ما يرغبون بفعله وما يستطيعون فعله، وغالبًا ما يعبّرون عن ذلك بنوبات غضب. حاول منع هذه النوبات بتشتيت انتباه طفلك بالألعاب أو غيرها من الأنشطة.
بالنسبة للأطفال الذين يبلغون من العمر عامين، جربوا فترة راحة قصيرة في منطقة محددة - مثل كرسي المطبخ أو الدرج السفلي - لإظهار عواقب نوبات الغضب وتعليمهم أنه من الأفضل قضاء بعض الوقت بمفردهم بدلاً من إثارة نوبة غضب.
من سن 3 إلى 5 سنوات
يمكنكِ الاستمرار في استخدام أسلوب العزل المؤقت، ولكن بدلاً من تحديد مدة زمنية معينة، أنهي العزل عندما يهدأ طفلكِ. هذا يساعد الأطفال على تحسين قدرتهم على ضبط النفس. ومن المهم أيضاً مدح طفلكِ على عدم فقدانه السيطرة على نفسه في المواقف المحبطة أو الصعبة، وذلك بقول عبارات مثل: "أعجبني هدوؤك" أو "أحسنتَ التصرف".
من سن 6 إلى 9 سنوات
مع دخول الأطفال المدرسة، يصبحون أكثر قدرة على فهم مفهوم العواقب، وأن بإمكانهم اختيار السلوك الجيد أو السيئ. قد يساعد طفلك على تخيّل إشارة توقف يجب الالتزام بها، والتفكير مليًا قبل التصرف. شجّع طفلك على الابتعاد عن الموقف المُحبط لبضع دقائق ليهدأ بدلًا من الانفعال الشديد. امدح طفلك عندما يبتعد ويهدأ، فهذا سيزيد من احتمالية استخدامه لهذه المهارات في المستقبل.
الأعمار من 10 إلى 12
عادةً ما يكون الأطفال الأكبر سنًا أكثر فهمًا لمشاعرهم. شجعهم على التفكير فيما يُفقدهم السيطرة على أنفسهم، ثم تحليله. اشرح لهم أن بعض المواقف التي تبدو مزعجة في البداية لا تكون سيئة للغاية في النهاية. حثّهم على التريث والتفكير قبل الرد على أي موقف. ساعدهم على فهم أن الموقف نفسه ليس هو ما يزعجهم، بل طريقة تفكيرهم فيه هي ما تُثير غضبهم. أثنِ عليهم عندما يُظهرون ضبطًا للنفس.
الأعمار من 13 إلى 17
ينبغي أن يكون الأطفال الآن قادرين على ضبط معظم تصرفاتهم. لكن ذكّر المراهقين بالتفكير في العواقب طويلة الأمد. حثّهم على التريث لتقييم المواقف المزعجة قبل الرد، وعلى مناقشة المشكلات بدلاً من فقدان السيطرة، أو إغلاق الأبواب بعنف، أو الصراخ. إذا لزم الأمر، عاقب ابنك المراهق بسحب بعض الامتيازات لترسيخ فكرة أن ضبط النفس مهارة مهمة. اسمح له باستعادة تلك الامتيازات من خلال إظهار ضبط النفس.
عندما يفقد الأطفال السيطرة
رغم صعوبة الأمر، قاوم رغبتك في الصراخ عند تأديب أطفالك. بدلاً من ذلك، كن حازمًا وواقعيًا. خلال نوبة غضب الطفل، حافظ على هدوئك واشرح له أن الصراخ ونوبات الغضب وإغلاق الأبواب بقوة سلوكيات غير مقبولة ولها عواقب، واذكر هذه العواقب.
ستُظهر أفعالك أن نوبات الغضب لن تُجدي نفعًا مع الأطفال. على سبيل المثال، إذا انزعج طفلك في المتجر بعد أن شرحت له سبب رفضك شراء الحلوى، فلا تستسلم له، فهذا يُثبت أن نوبة الغضب كانت غير مقبولة وغير مُجدية.
كذلك، يُنصح بالتحدث مع معلمي طفلك حول بيئة الصف الدراسي وتوقعات السلوك المناسبة. اسأل عما إذا كان يتم تدريس مهارات حل المشكلات أو عرضها عملياً في المدرسة.
وكن قدوة حسنة في ضبط النفس. إذا كنت في موقف مزعج أمام أطفالك، فأخبرهم بسبب انزعاجك، ثم ناقشوا حلولاً محتملة للمشكلة. على سبيل المثال، إذا أضعت مفاتيحك، فبدلاً من الانزعاج، أخبر أطفالك أن المفاتيح مفقودة، ثم ابحثوا عنها معًا. إذا لم تجدوها، فاتخذ الخطوة البناءة التالية (مثل العودة إلى المكان الذي كانت فيه المفاتيح معك آخر مرة). أظهر لهم أن ضبط النفس وحل المشكلات هما السبيل الأمثل للتعامل مع المواقف الصعبة.
إذا استمرت الصعوبات، فاسأل طبيبك عما إذا كانت جلسات الاستشارة الأسرية قد تساعد.