التجربة على الجبل: | بقلم: الأنبا مكسيموس
- حياة الإيمان
- Feb 28, 2026
لنا في فصل إنجيل التجربة على الجبل عدة محاور مهمة:
+ أن المسيح له المجد دخل التجربة كإنسان، موظِّفًا كل الإمكانات البشرية المتاحة لكل واحدٍ فينا؛ حتى تكون تجربته من الشرير لصالحنا، أي انتصاره فيها لحسابنا، ولكي يعطينا القدوة والمثال العمليَّين في مواجهة التجربة.
+ أنه ذهب إلى التجربة بقيادةٍ من الروح القدس؛ وما زلنا نتحدث عن إنسانيته؛ حتى إنه ليس من الصحيح أن يتهور البعض باسم سلطان المسيح للمؤمن للدخول في معركةٍ مع الشيطان بناءً على استحسانه، وليس بقيادةٍ وتكليفٍ وأيضًا تعضيد الروح القدس.
+ أنه على الرغم من أنه الابن المتجسد، فهذا لم يمنع أن يتواجه مع التجربة من الشرير؛ وبهذا ينبغي أن يتسلح الذين ارتقوا إلى الدرجات الروحية العالية بنيّة الحذر من فخاخ الشرير وأفكاره؛ إذ إن القدوس نفسه لم يُعفِ إنسانيته ولم يستثنِها من مواجهة التجربة.
+ أن المعركة مع الشرير تقوم أساسًا على الفكر، وعلى محاولة الشرير أن يُقنع الإنسان بمشيئته ووجهة نظره المضللة، حتى لو استخدم في سبيل ذلك اقتباساتٍ من الكلمة المقدسة بتضليلٍ في المفهوم.
+ أن المسيح استخدم نفس الأداة المتاحة لنا، وهي الثبوت في الحق المُعلن في كلمة الله (المكتوب).
+ أما الملحوظة الأخيرة فهي أن الشرير لا يملك الحق في أن يُرغمك على مشيئته إلا إذا اقتنعت أنت بكامل حريتك وإرادتك.
+ "قاوموا إبليس فيهرب منكم" (يع 4: 7)؛ "قاوموه راسخين في الإيمان" (1 بط 5: 9).